المحقق النراقي
425
مستند الشيعة
فالمشهور ترجيح الأقدم ، لتعارض البينتين في الوقت المشترك بينهما فسقطتا ، والمختصة بالوقت المتقدم سلمت عن المعارض فيستصحب حكمها . واعترض عليه : بأن مناط الحكم الملك في الحال ، وقد استويا ( 1 ) . وفيه : أن لازمه عدم الحكم بمقتضى البينة الحالية ، وذلك لا ينافي الحكم بمقتضى الاستصحاب . وتوهم أن استصحاب الشاهد قد سقط بالتعارض ، واستصحاب الحاكم لا يفيد . . باطل كما يأتي في مسألة استصحاب الشاهد ، ومرت الإشارة إليه أيضا في مسألة تعارض الملك القديم واليد الحادثة . وفي المسالك : إن المسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى به في يد ثالث . . وأما إذا كان في يد أحدهما ، فإن كانت بينة الداخل أسبق تأريخا فهو المتقدم لا محالة ، لأن بعد التساقط تبقى للداخل اليد والاستصحاب معا . وإن كانت بينة الخارج أسبق ، فإن لم يجعل السبق مرجحا يقدم الداخل أيضا ، لبقاء اليد خالية عن المعارض . وإن جعلناه مرجحا يتعارض مع يد الداخل ، فيمكن أن يقدم الداخل ، لأن اليد أقوى من الاستصحاب ، وأن يقدم الخارج ، لأن جهة بينته أقوى ، وإذا انضمت هذه الجهة مع الاستصحاب يترجح ، وإن تعارضا فتساقطا ( 2 ) .
--> ( 1 ) انظر المسالك 2 : 392 ، الكفاية : 277 . ( 2 ) المسالك 2 : 392 .